عبد الوهاب الشعراني

65

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية )

وكان رضي اللّه عنه يقول لأبيت نائما وأصبح نادما أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا ، وكان رضي اللّه عنه يقول إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال اللّه عزّ وجل هذا عبدي حقا ، وكان إذا خلا في بيته تسبح معه لبنة بيته ، ظلمه رجل فقال أماتك اللّه على عجل فمات في الحال فطلبوه إلى زياد وهو على البصرة فقال هل مسه قالوا لا قال فهل هي إلا دعوة رجل صالح وافقت قدرا فأطلقوه . وكان رضي اللّه عنه يقول اللهم إني أستغفرك من كل عمل ادعيت أني مخلص فيه وأنى أردت به وجهك ، وكان رضي اللّه عنه يقول اللهم أرض عنا فإن لم ترض فاعف فإن المولى قد يعفو عن عبده وهو غير راض عنه ، وكان رضي اللّه عنه يقول أجلوا اللّه أن تذكروه عند الحمار أو الكلب فيقول أحدكم لكلبه أخزاك اللّه أو فعل اللّه بك كذا ، وكان رضي اللّه عنه يقول المتقي عن ذكر خطايا الناس مشغول ، وكان يقول أكثر الناس خطايا ، أفرغهم لذكر خطايا الناس . وكان رضي اللّه عنه يقول من لم يجزع من الضرب فهو لئيم ، وكان يقول لا تحمل قط كتابا إلى أمير وأنت لا تعلم ما فيه ، وكان رضي اللّه عنه يقول ذهب العلم وبقيت عبارات في أوعية سوء ، وكان يقول لا يحتكم ورع إلا على أهله ، وسئل رضي اللّه عنه عن الرجل يتبع الجنازة حياء من أهلها فقط هل له في ذلك أجر فقال ذهب ابن سيرين إلى أن له أجرين أجر صلاته على أخيه وأجر مشيه للحي . وكان رضي اللّه عنه يقول من ترك النساء والطعام فلا بد له من ظهور كرامة ، وكانوا يرون السائح من ترك الطعام والشراب والنساء ولو كان مقيما في بلده ، وكان يقول إذا أمرت غلامي بحاجة فقدم حاجة صديقي عليها ازددت في ذلك الغلام حبا . وكان يقول اللهم إني أعوذ بك أن يكون غيري أسعد مني بما علمته له ، وكان رضي اللّه عنه يقول رأيت أني نزلت إلى الأموات فرأيتهم جالسين فسلمت عليهم فلم يرد على منهم أحد السلام ، فقلت لهم في ذلك فقالوا : إن رد السلام حسنة وإنا لا نستطيع أن نزيد في الحسنات ، وسمع رجلا يقول اللهم لا ترد هؤلاء القوم من أجلي ، فقال هذا هو العارف بنفسه ، وكان يقول لا يقل أحدكم إن اللّه تعالى يقول ولكن ليقل إن اللّه تعالى قال .